السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
153
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
الفرع الثاني المحل والسبب في عقد الشركة قال في الفقرة 180 : تطبيق القواعد العامة : يجب أن يكون لعقد الشركة محل وسبب . شأن الشركة في ذلك شأن أي عقد آخر ، ويجب أن يكون المحل موجودا أو ممكنا ، وان يكون معيّنا أو قابلا للتعيين ، وأن يكون قابلا للتعامل فيه ، وبخاصة أن يكون مشروعا ، كما يجب أن يكون السبب مشروعا ، وليس في كلّ ذلك الّا تطبيق للقواعد العامة . امّا محل الشركة ، فهو رأس مالها مقسّما إلى حصص ، لكلّ شريك حصة . كذلك يكون محلا لأعمال الشركة التي تقوم بها ؛ لاستغلال رأس المال . فيجب أن تتوافر شروط المحل التي قدّمناها في كلّ ذلك ، فإذا تخلف شرط منها كانت الشركة باطلة . ويترتب على ذلك : انّ الشركة تكون باطلة ، إذا كانت حصص الشركاء مالا لا يجوز التعامل فيه ، وتكون باطلة أيضا ، إذا كانت الأعمال التي تباشرها الشركة ، طبقا لعقد تأسيسها ، اعمالا غير مشروعة ، كتهريب الممنوعات ، أو الاتجار في الحشيش أو المخدرات ، أو إدارة محل للعهارة ، أو ادارته للمقامرة ، أو بيع سلع غير مرخص في تداولها ، أو تزييف الأوراق والمستندات لتخفيض الضرائب المستحقّة ، أو التعامل بالربا الفاحش أو الاتجار بالرقيق أو نشر كتب أو صور مخلّة بالحياء ، أو توزيع أوراق نصيب دون رخصة ، أو الحصول على أوسمة أو وظائف من الدولة مقابل مبالغ تدفع للشركة . وكذلك يكون سبب عقد الشركة غير مشروع ، فتكون الشركة باطلة ، إذا كان الباعث على العقد غير مشروع .